Libyan Jihad Center for Historical Studies المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية
 
 

اعلان 

 

 الرئيسية

اتصل  بنا

  اليوم 10 - 9 -2010

أبحث في جوجل

 

أقسام المركز

 
الرواية المرئية
 
مختارات من مكتبة الصور
 
أرشيف الأخبار والمقالات
 
 
 
منشورات شعبة  النشر
Carousel Slideshow
الـبـحـث
ابحث حسب التاريخ
اليوم الشهر السنة


الفاتح - سبتمبر 2010
سبتاحداثنينثلاتاءاربعاءخميسجمعه
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
 
 
 

الصفحة الرئيسية / الاخبار الرئيسية / موقف الليبيين

 

موقف الليبيين
من الاستعمار الفرنسي في الجزائر
التاريخ 12- 3 -2009
Print View  832 مشاهدات


الأستاذ الدكتور احميده عميراوي

الملخص:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله حمد الشاكرين.. وبعد؛
تعددت المواقف العربية الإسلامية تجاه الاستعمار الفرنسي للجزائر، وكان من أكثر المواقف قوة وتأثيرا موقف الشعب الليبي، ونغتنم الفرصة في هذه الندوة حول المقاومة الجزائرية الليبية ضد الاستعمار الأوروبي، ونقدم جزءا من المواقف الليبية الممثلة في: موجز عن العلاقات الليبية – الجزائرية؛ والتبرعات الليبية لصالح الثورة الجزائرية؛ والمقاطعة الليبية للبضائع الفرنسية؛ والدعم العسكري والسياسي للثورة الجزائرية.
ففيما يتعلق بهذه العلاقات فهي عميقة في التاريخ، وأن ليبيا كانت السند الدائم للجزائر، مثلما هو الأمر أن الجزائريين كانوا دعما قويا للشعب الليبي، في التاريخ الحديث والمعاصر حين تمكن الأوروبيون من احتلالهما سياسيا.


من ذلك أن موقفا ليبيا كان منذ المحاولات الفرنسية الأولى لاحتلال الجزائر، إذ إن الليبيين شعبا وحكومة وقفوا ضد مشروع محمد علي والي مصر عام 1829 الذي خطط بالتنسيق مع فرنسا لغزو الجزائر، وبنفس القوة وقفت ليبيا ضد الاحتلال والاستيطان الفرنسي في الجزائر. مثلما وقف الجزائريون بمختلف فئاته السياسية، والطرقية، والشعبية بجانب المقاومة الليبية، مثلما سيأتي ذكره في حينه.
وكانت العلاقات قائمة على عوامل متكاملة ومتعددة؛ دينية (إسلام)، ومذهبية (مالكية)، وثقافية (لغة وعادات وتقاليد وتاريخ)، واجتماعية (هجرة واستقرارا، ومصاهرة)، وجغرافية (تضاريس ومناخ)، واستراتيجة (مصالح مشتركة، ومواجهة أخطار خارجية)، ونفسية عقلية (ذهنيات وطموح).
ومن العوامل القوية التي كانت تقارب بين البلدين المدنُ القائمة بالقرب من تخوم البلدين وأسواقها، والطرق التجارية الرابطة ما بينها. ومن أهم هذه المدن نذكر غدامس التي كانت للجزائريين سوقا هاما للتجارة، وملجأً لكسب الثروة، ومركزا للتبادل الثقافي، ومعبرا للمرور إلى المشرق بأمان. مثلما كانت مدينة وادي سوف وغيرها من المدن الجزائرية موطن استقبال طيب، ونشاط مثمر للإخوة الليبيين، ووسيلة تنقل من هذا البلد إلى البلد الآخر، إذ كان العلماء والشيوخ يَفِدون إلى هذه المدن من دون صعوبة.
ونذكر من التآزر والتحالف ما حدث في باريس عام 1833 بين حمدان بن عثمان خوجة الجزائري وحسونة الدغيس الليبي اللذين قاما بدور هام لصالح القضية الجزائرية، ولصالح الأمة الإسلامية .
وتشير بعض الوثائق إلى أن علي رضا أفندي بن حمدان خوجة الجزائري الذي قلده الباب العالي عدة مناصب كان آخرها دفتر دار بطرابلس / ليبيا، عهد حكم أحمد عزت باشا (1848-1851). قد لعب دورا هاما في العلاقات الجزائرية الليبية.
وفيما يتعلق أيضا بالتآزر بين الشعبين نذكر ما حصل من دعم متبادل بين البلدين، إذ سبق لكثير من الجزائريين أن وقفوا بجانب المجاهدين الليبيين، ومنهم الشيخ محمد الهاشمي الشريف الذي قدم مساعدات، منها تجنيد 350 مجاهدا جزائريا بما يحتاجونه من تجهيزات حربية، ليكونوا تحت قيادة سليمان الباروني أثناء حرب طرابلس ضد إيطاليا عام 1911-1912.
أما وقت الثورة التحريرية فقد كانت ليبيا الفضاء المناسب لنشاط الثورة التحريرية، ومن الدلالات على ذلك أن رجال الثورة الجزائرية عقدوا خمسة مؤتمرات مصيرية؛ الأول هو مؤتمر الصومام في الجزائر. والثاني كان في القاهرة، بينماكان المؤتمر الثالث والرابع والخامس في طرابلس . بجانب اجتماع مجلس الثورة في طرابلس لأخذ القرارات الحاسمة. إذ وبحسب جريدة المجاهد أن مجلس الثورة الجزائرية قد اجتمع في طرابلس يومي 22 -23 فيفري 1962 وقرر تكليف الحكومة المؤقتة بمواصلة المفاوضات مع فرنسا.
ويكون رجال الثورة فضلوا عقد مؤتمراتهم في ليبيا نظرا للسرية الكاملة، ولتوفر الأمن بها، ولدعمها المستمر .
إذ إن ليبيا فتحت حدودها لتمرير الأسلحة إلى الجزائر عبر ترابها؛ برغم معاهدة الصداقة وحسن الجوار المتفق عليها بين المملكة الليبية المتحدة والجمهورية الفرنسية التي تم التوقيع عليها في طرابلس يوم 10 أوت 1955، ومع ذلك رفضت طرابلس طلب فرنسا بتمرير أنبوب المحروقات عبر إيجلي.
ففي عهد الثورة التحريرية كانت للجزائر في ليبيا مراكز قوة؛ إعلامية واتصالية، واقتصادية. حيث كانت الموارد المالية تفد إلى داخل الجزائر من الأخوة الليبيين بواسطة التبرع من مختلف المستويات. بل أن الإعانات كانت تنقل من ليبيا إلى تونس وتوزع على الجزائريين المهجّرين إليها. وقام الشعب الليبي بوقفة تاريخية فريدة من نوعها تمثلت في مقاطعة كل أنواع البضائع الفرنسية الواردة بحرا وبرا، وكذلك بضائع الدول الأخرى المارة عن طريق فرنسا. وتجند أبناء ليبيا كذلك في صف جيش التحرير الجزائري.
وقد تأسست لجنة نصرة الجزائر وباشرت أعمالها باتخاذ قرارات هامة منها مقاطعة البضائع الفرنسية، والقيام بتبرعات مادية متنوعة.
سنحاول بإذن الله عرض هذا بشيء من التفصيل.

 
 المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية © 2010