Libyan Jihad Center for Historical Studies المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية
 
 

اعلان 

 

 الرئيسية

اتصل  بنا

  اليوم 09 - 9 -2010

أبحث في جوجل

 

أقسام المركز

 
الرواية المرئية
 
مختارات من مكتبة الصور
 
أرشيف الأخبار والمقالات
 
 
 
منشورات شعبة  النشر
Carousel Slideshow
الـبـحـث
ابحث حسب التاريخ
اليوم الشهر السنة


الفاتح - سبتمبر 2010
سبتاحداثنينثلاتاءاربعاءخميسجمعه
1 2 3
4 5 6 7 8 910
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
 
 
 

الصفحة الرئيسية / الاخبار الرئيسية / ملخص لمحاضرة الدكتور عبد الجليل التميمي

 

ملخص لمحاضرة الدكتور عبد الجليل التميمي
بمركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية
التاريخ 22- 1 -2009
Print View  1319 مشاهدات
........ اعداد الدكتور محمود الديك
طرابلس/ليبيا

19-1-2009

إشراف وتنظيم جمعية الصداقة الليبية التركية


بدعوة من جمعية الصداقة الليبية التركية تم استضافة الأستاذ الدكتور المتميز عبد الجليل التميمي محاضرة بعنوان.
(من أجل قراءة جديدة للعهد العثماني في الإيالات العربية القرن السادس عشر نموذجاً) استهل المحاضر حديثه بذكر بعض المواقف الإيجابية للحكومة التركية إزاء قضية فلسطين والاعتداء على غزة وبين تضامن ووقوف الشعب التركي ضد الغزو الإسرائيلي على غزة، وهذا التغير في المواقف السياسية المؤثرة مؤشر ومنطلق لإعادة قراءة واعية وموضوعية لاستشراف العلاقات العربية العثمانية التي شوهت وحرفت من غير قصد أو بسوء نية. لقد حان الوقت للجلوس معاً وتصحيح المغالطات والمفاهيم التي ساءت العلاقات بين الطرفين في الحقب الماضية والتي لا زلنا نعاني آثارها. ومن المؤسف له أن نجد الأجانب الغرب يدرسون بعمق المصادر التي تناولت التاريخ العثماني في أوربا وأمريكا وقد خصصوا ووفروا لها باحثين وقدموا لهم الدعم المادي والمعنوي فهل هناك لهذا الاهتمام من سبب، ولماذا؟. لقد بينوا عظمة الامبراطورية العثمانية الإسلامية المواجهة لأوربا المسيحية في فضاءها الجغرافي وعمرها الزمني امتدى لحوالي خمس قرون وما واجهته من تحديات. واستطاعوا فهم المجتمع العربي من خلال ما رصدته الوثائق العثمانية. وهناك منهم من أنصف الدولة العثمانية والقلة منهم حاول تشويه الحقائق وتسميم العلاقات التركية العثمانية، وانجر وراء هذا السياق بعض المؤرخين العرب وتجاهلوا المصادر الأصلية ولم يلتفوا إلى دراسة المرحلة التاريخية العثمانية الهامة في تاريخهم الحديث بكل موضوعية وعلمية، لأنه من المستحيل سلخ أو فصل الجسد عن الروح فالعرب والعثمانيين كمسلمين وعلى مدى تلك القرون الماضية شكلوا لحمة واحدة متراصة البنيان، لكن الاستعمار الأوربي استطاع بمكره ومؤامراته أن يحدث شرخ في هذا البناء العظيم، واختلقوا وبالغوا في الأكاذيب التي صدقها بعض الذين يجهلون حقيقة التاريخ. وحين اختلف الأشقاء تمزق شملهم وذهبت ريحهم .
فكيف يعقل بجرة قلم وبكلمة واحدة نتيجة جهل مطبق لحقائق التاريخ محو ذلك التراث الحضاري العظيم والتواصل المشترك بين العثمانيين والعرب بنعت العثمانيين بالاستعمار أو الاحتلال أو ألاستبداد ومقارنتهم بالاستعمار الفرنسي أو الإيطالي الخ. كيف يعقل أن المؤرخين الغرب ينصفون العثمانيين ونحن نقلب لهم ظهورنا وننكر معروفهم. هناك مشكلة في المنهج والتحليل وفي لغة الحوار الغائبة بشكل كبير وهي من أهم أسباب التباعد وسوء الفهم. أشار المحاضر أنه توجد المئات من الدراسات والبحوث الجادة التي نظمتها وأشرفت عليها مؤسسة التميمي تبين عمق العلاقات وبعد التواصل بين العرب والأتراك من خلال الوثائق التي تعد بمئات الآلاف التي تكشف الحقائق وتزيل الغموض يوم بعد يوم الذي يكتنف الدراسات العربية المشوهة إزاء نظرتهم إلى العثمانيين.
وقد طرح سوأل أنه كيف يمكن تجاهل موقف العثمانيين للمسلمين الفارين من التصفية العرقية التي كانت تلاحقهم في الأندلس ، وقد حذر الباب العالي الأسبان المساس بالمسلمين والسماح لهم بالخروج أمنين نحو شمال أفريقيا. وهل من المنطقي أن ننكر نجدتهم للمسلمين (في المغرب العربي خصوصا في تونس وطرابلس والجزائر) وهم يتعرضون للقتل والحرق والتنصير والإبعاد نحو أطراف الصحراء على أيدي الاستعمار الاسباني وفرسان مالطا وجنوا وغيرهم. ولم يتأخر الباب العالي بتلبية النداء في تجهيز السفن وحشد الجنود ليعبروا البحر ويحرروا تونس والجزائر وطرابلس من سيف المسيحيين الذي يهدف القضاء النهائي على الإسلام والمسلمين أينما وجدوا. وكيف ننسى بطولات بعض الشخصيات أمثال خير الدين بارباروس وأخوه عروج والبطل درغوت الشهيد ومراد وغيرهم من أفضل القادة العثمانيين.
العثمانيون هم من أسسوا نظام الإدارة والتشريعات وتنظيم العلاقات بين الحاكم والمحكوم مقتفين آثار الدولة العباسية، لا شك أن هناك أخطاء فادحة ومبالغة في فرض الضرائب وإخماد الفتن والجور والظلم من بعض الموظفين والولاة والحكام، ولكن لا نحمل كل هذا للسلطان العثماني الذي يحكم إمبراطورية بمثل هذا الحجم وبتكويناتها العرقية والدينية والمذهبية والثقافية، والدليل على العدالة الاجتماعية أن الذي يكتشف أمره وتضبط مخالفته أو تجاوزاته أثناء أداء الوظيفة كان يعاقب بشدة في استنبول.
كيف يعقل أن نغفل ونهمل التراث العثماني الإسلامي والذي يعد امتداد للتراث الأموي والعباسي من معمار وبناء هندسي في غاية الروعة سواء المتمثل في المساجد والقلاع والحصون والمدارس والمستشفيات والأسواق والمدن والقرى وغيرها...، ونطمسها عن الوجود، وهي في أرضنا. علينا أن نحافظ عليها ونقوم بصيانتها وترميمها وهي تعد اليوم من التراث الإنساني.
يقول المحاضر انه على مدى أربعة قرون من الوجود العثماني لم يحاربوا اللغة العربية بل كانوا حماتها وحموا الإسلام ويكيفهم شرف أنهم نشروا الإسلام في شرق أوربا. لكن هناك مرحلة زمنية قصيرة حرجة في العلاقات بين الجانبين تحتاج لمزيد من البحث والجهد وهي فترة الاتحاديين وظهور الحركة الطورانية وسياسة التتريك والتي تقابلها سياسية القوميين العرب.
وختم المحاضر حديثه بأن تركيا اليوم وهي من الدول المتقدمة في كل المجالات تمد يديها لأشقائها المسلمين وأصدقاءها العرب لتمتين أواصر العلاقات القديمة المتجددة المبنية على روح التعاون والتفاهم وتبادل المنفعة بين الشعب التركي العظيم الذي يعود في أصوله الإسلامية لمئات القرون وانتمائه للشرق، وأن تكرار مثل هذه اللقاءات العلمية وقراءة التراث المشترك بموضوعية سيزيل كل العقبات ويفتح باب المعرفة لصالح الجميع.
 
 المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية © 2010