Libyan Jihad Center for Historical Studies المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية
 
 

اعلان 

 

 الرئيسية

اتصل  بنا

  اليوم 09 - 9 -2010

أبحث في جوجل

 

أقسام المركز

 
الرواية المرئية
 
مختارات من مكتبة الصور
 
أرشيف الأخبار والمقالات
 
 
 
منشورات شعبة  النشر
Carousel Slideshow
الـبـحـث
ابحث حسب التاريخ
اليوم الشهر السنة


الفاتح - سبتمبر 2010
سبتاحداثنينثلاتاءاربعاءخميسجمعه
1 2 3
4 5 6 7 8 910
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
 
 
 

الصفحة الرئيسية / محاضرات الموسم الثقافي / الأنصَار في الصَّحراء الإفريقيَّة وتأثيراتهم الثَّقافيَّة والإجتماعيَّةوالسِّياسيَّة والإقتصاديَّة

 

الأنصَار في الصَّحراء الإفريقيَّة وتأثيراتهم الثَّقافيَّة والإجتماعيَّةوالسِّياسيَّة والإقتصاديَّة
التاريخ 11- 1 -2009
Print View  1236 مشاهدات


الْجماهيريَّة الْعريبَّة اللِّيبيِّة الشَّعبيَّة الإشتراكيّة الْعظمى


الأنصَار في الصَّحراء الإفريقيَّة وتأثيراتهم الثَّقافيَّة والإجتماعيَّةوالسِّياسيَّة والإقتصاديَّة





إعـــــداد :


محـمَّـد محـمَّـد الشَّــيـخ الأنصَـاري



الْباحث بمركز جهاد الليبييِّن للدِّراسات التاريخيَّة - طرابلس




2008 مسيحي .

بسم الله الرحمن الرحيم

والصََّلاة والسَّلام على أشرف الْمرسلين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى هديه إلى يوم يبعثون

وبعد:

أحاول في هذا الْبحثِ الْمتواضع أن أسلط الضوءَ على قبيلةٍ الْقبائلِ الْعربيَّة الْقحطانيَّةِ الأصل الأزديَّةِ النسبِ الإفريقيَّة الانتماءِ والْموطن ألا وهي قبيلة ُالأنصار والتي أثرت تأثيراً ثقافياً واجتماعياً لا غبارَ عليه عند الْقاصي والدَّاني في الْقارة الإفريقيَّة وخاصةً شمالها وجنوب صحرائها الْكبرى.

وكما هو معروفٌ ومعلومٌ عند كلِّ من له أدنى إلمامٌ بالتاريخ الإسلامي والسيرة النبويِّة الشريفة على أن اسم الأنصار أطلقه سبحانه وتعالى على لسان نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم على سكان الْمدينة الْمنورة (يثرب) أفراد قبيلتي الأوس والْخزرج (1) أبناء: قـَيْـلـَةَ بـنـت الأرقـم بن عـمـرو بن جـفـنـة بن عـمـرو مـزيـقـيـاء. مـن حـارثـة بن ثـعـلـبـة الْـعـنـقـاء بن عـمـرو مـزيـقـيـاء بن عـامـر مـاء الـسـمـاء بن الْحارثة الْغطريف بن امرئ الْبطريق بن ثعلبة الْبهلول بن مازن بن الأزد بن الْغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان- وهو من ذريَّة سام بن نوح عليه السَّلام- والله أعلم (2).

وقد منَّ الله عليهم أن وحَّدهُم وألف بين قلوبهم بعد أن آمنوا برسثولِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وبايعوه وآؤوه مع أصحابه الْمهاجرين، وتعهدوا بحمايتهِ والسير على طريقته، في سبيل إعلاء كلمة الله، فكان موقفهُم هذا يشكل انعطافاً مهماً في طريقة الدعوة الإسلاميَّة حيث أوجدواْ الأرضيَّة الصَّلبة التي اعتمد عليها الْمسلمون في مكافحة الشرك والقضاء عليه، فتمكن الْمسلمون من الرجوع إلى مكة الْمكرمة فاتحين ورافعين رؤوسهم، فاتجهوا بعد ذلك إلى دعوة الْعالم إلى الْعدل والْمساواة محررين شعوب الأرض من الشرك وعبادة الأوثان، وقد زكَّاهم الْقرآن الْكريم في قوله تعالى: {وَالّسَابـِقـُونَ الأوَّلـُونَ مِنَ الْمُهَاجـِرِينَ والأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتـَّبَعُوهُمْ بِإحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأعَدَّ لـَهُمْ جَنَّاتٍ تـَجْرِي تـَحْتـَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (3) وقوله تعالى : { لـَقـَدْ تَابَ اللهُ عَلـَى النَّبـِيِّ وَالْمُهَاجـِرِينَ والأنْصَارِ الَّذِينّ اتـَّبَعُوهُ فِــــي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} (4) .

(1)- رُوِيَ عن غيلان بن جرير الْعتكي قال : قلت لأنس بن مالك، يا أبا حمزة، أرأيت اسم الأنصار اسماً سمَّاكم الله به، أم كنتم تسمّوُن به ؟ قال : بل اسم سمَّانا الله به. انظر : ص (26- 27) الأستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، لإبن قدامة الْمقدسي، تحقيق الأستاذ علي نويهض- دار الْفكر، 1392هـ- 1972م .

(2)- انظر : ص (332) جمهرة أنساب الْعرب لإمام أبي عبد الله محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، منشورات محمد علي بيضون- دار الكتب الْعلمية بيروت- لبنان 1418 هـ- 1998م .

(3)- سـورة الـتــوبــة ، الأيــة 101،-----(4)- سـورة الـتـوبــة ، الأيـة 117 .
وقوله تعالى :{ والَّذِينَ تـَبَوَّءُوُ الَّدارَ والإيمَانَ مِنْ قـَبْلِهـِمْ يُحِبّـُونَ مَنْ هَاجَرَ إلـَيْهـِمْ وَلاَ يَجـِدُونَ فِي صُدُورهـِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتـُواْ وَيُؤْثِرُونَ عَلـَى أنْفـُسِهـــِمْ وَلـَوْ كـَانَ بـِهـِـــــمْ خـَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوق شُحَّ نَفـْسِهِ فـَاُوْلـَئِكَ هُمُ الصَّادِقـُونَ} (1) . إعترافاً لدورهم في الدعوة الاسلاميَّة وتخليداً له .

الأنصار في شمال أفريقيا وجنوب صحرائها الْكبرى:

عاش الأنصار في شمال أفريقيا وجنوب صحرائها الْكبرى تاركين الْوصيَّة لأبنائهم بالاستمرار في الدعوة والْعبادة والابتعاد عن الْفتن أينما ظهرت بين القبائل الْقاطنة بها ناشرين الدعوة الآسلامية بالْحكمة والْموعظة الْحسنة بين تلك الْقبائل، فانتشر الإسلام سِلْماً في أصقاع كثيرة بفضل الله ثمَّ بفضل أُولئك الّـُـدعـــــــاة الْمتبتلين من الأنصار، وغيرهم.

وقد زادت أعدادهم بعد سقوط دولة بني الأحمر في غرناطة سنة 1493م وهـي الـدولة التي أسَّسها محمد بن الأحمر الأنصاري الْخزرجي (2) سنة 1249م واستطاع أن يـمـد فــــي وُجود الإسلام بالأندلس لأكثر من مائتي سنة.

يقول الشاعر أحمد بن عبد الله الأنصاري في قصيدة له عنوان {كلُ فرْع يعُود إلى أصلهِ} :


وحيث أنَّهُم نذروا أنفسهم للدعوة حتى صارت ديدنهم، فإنَّهُم لم يعيروا كبير إهــتمام بالاحتفاظ بالألقاب، فقبلوا أن ينادوا باسم الْقبائل التي أندمجوا فيها، وتصاهروا منها، بل وأكثر من هذا رَطنُوا بلهجات تلك الْقبائل تحبيباً لهم في الإسلام، الأمر الذي جعل من النَّادر وُجود قبيلة للأنصار في إفريقيا خاصَّة برغم كثرتهم فيها. وهذا يُفسِّر لنا ندرة اللقب (3) .
-------------
(1)- ســورة الْــحــشــر الأيــة 9.

(2)- هو : أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن محمد بن خميس بن نصر بن قيس بن سعد بن عبادة الْخزرجي الأنصاري، الصحابي الْجليل. ولد في ((أرجوانة)) من أعمال جيان عام 595 هـ- 1198م، وتوفي عام 671 هـ- 1272م.

(3)- انـظـر : ورقـة الأسـتاذ الـدكتور محمـد الـطـاهر الْجـراري الأنصاري الْخزرجي فـي إجـتمـاع تجمع أنـصـار وادي الـشـاطئ بواحة أشـكـدة بتاريـخ 8- 9- 6- 2007م .

توزيعات الأنصار في أفريقيا:

ينتشر الأنصار وخاصة الْخزرج منهـم في بلاد الْمغـرب الْعـربيِّ الْـكـبيـر وجـنــوب الصَّحراء الْكبرى مندمجين مع مختلف قبائلها، ويحضون بتقدير واحترام كبيرين. وقد ساهموا بدور فعَّالٍ في الْمحافظة على اللغة الْعربيَّة والدين الاسلامي (1).

ففي السّـُودان مثلاً الْمَـحْـسْ قبيلة بشمال السودان لهم لغتهم النّـُوبيَّة الْمَحْسِيَّةِ وينتمون إلى محمد مَحْسِي {أو محسن} وينقسمون إلى مَـحْـسْ الشمال ويتكلَّمون الْـمَحْـسِـيَّةِ، ومَحـْسْ الْجنوب. ويرجعون في نسبهم إلي {عَجَمْ ابن زيد – أو زايد- بن محمد الْمعروف بمحسي – أو محسن- بن الْملك سعد بن الْملك جامع وفي رواية جميل بن حسن بن الْملك عبد الْكريم بن عبد الله بن يعقوب بن جابر بن سعد بن موسى أويس بن جامع بن سكر بن سالم بن عبد الرحمن بن علي بن سليمان بن محمد بن زايد بن عمارة بن عبادة بن أبَي بن كعب الأنصاري الْخزرجي}.

جامع وسكر: إخوة قدموا من بلاد الْعرب فاتحين لبلاد الْمَـحْـسْ وكانت عامرة بالنَّوبة وديانتهم كفر، وبعد دخولهم في الإسلام. أصبح جامع ملكاً وأصبح سكر شيخاً وقاضياً للملك. وتزوجا من الْوطنيين. وأما أولاد الْملك جامع فهم :{الناصر الذي أصبح ملكاً فيما بعد،- وجلال- ومكي – وحسن – حسين}.


أمَّا نسبة الْمَحْسْ عموماً هو محمد الْحسن الذي أُخذ منه إسم الْـمَـحْـسْ بن الْملك أُرو سعد بن جامع. وكان دخولهم لبلاد النَّوبة مع حملة الْقائد الْعربي عبدالله بن سعد بن أبي السَّرح (1) أثناء خلافة عثمان بن عفـَّان- رضي الله عنهما- واختلط هؤلاء الْعرب الْفاتحين مع سكان النَّوبة في هذه الْمنطقة.

ولكن ولد الصَّحابي الْجليل أُبي بن كعب الأنصاري واسمه عبادة أستقر في - دُنْقـُلـَةَ- وتزوج وأنجب ولداً سمَّاه سعد بن عبادة، وأنجب سعد ولداً سمَّاه محمد الْلقب{محمد محاسن} وهو الذي ينتمي إليه الآن الْـمَـحْـسْ الْعرب من الْخزرج. والْمَـدْنـَاب في الْـمَـحْـسْ الشَّماليَّة .

ومن الأنصار في السّـُودان أيضاً أسرة آل الشيخ ((أحمد وَدْ عيسى الأنصاري)) وهم
أسرة علم، وفقه، وتصوف، مشهورة عريقة في السودان ورائدها الأول، هو الشيخ عيسى بن مَضْوِي بن مَدْنِي بن عبد الدَّائم بن عيسى بن بشارة الأنصاري الْخزرجي.

قدم إلى السودان من المدينة الْمنورة في الْقرن السَّادس عشر الْميلادي، واستقر ببلدة ((كترانج)) على النيل الأزرق.
______________

(1)- هو عبد الله بن سعد بن أبي السَّرح الْقرشي الْعامري، أخ الْخليفة الراشد عثمان بن عفان من الرضاعة، فاتح أفريقيا، وفارس بني عامر، ومن أبطال الصحابة رضوان الله عليهم، توفي 37 هـ- 657م، ودفن بواحة أوجلة بالصحراء الليبيَّة. وقيل دفن بعسقلان بفلسطين . انظر: ص (440) معجم الأعلام، لبسام عبد الْوهاب الْجابي، الْجفان والْجابي للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 1407 هـ- 1987م.
ومن أحفاده الشيخ أحمد وَدْ عيسى الأنصاري مؤسس قرية (الْمسيد)، والتي تعرف بـ(مسيد وَدْ عيسى)، الْواقعة جنوب الْخرطوم على مقربة منها، وكان عالماً مشهوراً داخل السودان، وقد تلقى الْعلم في الأزهر الشريف على يد الْعلاّمة الشيخ أبي الْبركات أحمد الدَّرديرالْمتوفي سنة 1786م. مؤلف كتاب((أقرب الْمسالك لمذهب الإمام مالك)) (1) .

ويقول الأستاذ عبد السَّلام الْحبُّوني في كتابه{أنساب قبائل الْعرب} ص26 : ومن الأنصار بأرض مصر بنو محمد وبنو عكرمة وديارهم بحري منفلوط فأمَّا بنو محمد فمن ولد حسَّان بن ثابت بن الْمنذر بن حرام بن عمرو بن زبدة بن مناة بن عدَّي بن عمرو بن مالك بن النجار أبي الْوليد الأنصاري- رضي الله عنه. وأمَّا بنو عكرمة فينتسبون إلى سيد الأوس سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ الْقيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الْحارث من أبناء النبيت عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي أبو عمرو- رضي الله عنه.

كما توجد للأنصار بطون كثيرة في جميع أنحاء جمهوريّة مصر الْعربيَّة منهم على سبيل الْمثال لا الْحصر: الأنصار الْــبَـقـْـرِيَّـَةِ .

أمَّا في ليبيا فتنتشر بيوت الأنصار في أغلب مناطقها إبتداء بمدينة درنة شرقاً إلى مدينة غدامس غرباً، ومن مدينة زليطن شمالاً إلى مدينة غات جنوباً. ومنهم ((أسرة آل عبد الْمحسن وهي من الأُسر الْقديمة في زليطن الْمشهورة بالْعلم، توارثه أبناؤُها خلفاً عن سلفٍ، ومنذ أن عرفتها زليطن لم ينقطع منها الْعلم، ولها شهرة في فض الْمنازعات وإصلاح ذات الْبين ، ومن أعلامها الْعلامة الشيخ أحمد بن عبد الْمحسن ابن فتح الله الذي ولاَّه باشا طرابلس رمضان داي الْقضاء بزليطن سنة 1040هجري وهو ابن عبد الله بن موسى بن أحمد بن عبد الْمحسن بن محمد بن محمد أبي نبيه الأنصاري، كان من أهل الْمائة السَّابعة الْهجريَّة، والْمشهور عند أهل زليطن أنَّه أوَّل من زرع النخل بزليطن)) (2) .

ومنهم أحفاد الشيخ طاهربن محمد أبي نبيه الأنصاري وهم أولاد بن عائشة وشنيب و... غيرهـم وأحـفـاد الْولي الصَّالح سيدي سالـم بن طاهـر الْمعروف بابن نـفـيســة الأنصاري نسباً الأطرابلسي مولداً الزليطني داراً ووفاةً (3) .

ومنهم عائلة النَّائب الأنصاري الأوسي الطرابلسي، وهم أحفاد عيسى الأنصاري الأوسي الأندلسي ، واشتهروا بالنَّائب لتعاقبهم في نيابة الْقضاء خلفاً عن سلفٍ، وكانواْ يُسمُّون آل الْعَسَوُّس، لقب منحوت من عيسى الأوسي، وهو جدهم الْوافد من الأندلس إلى طرابلس في أواخر الْمائة السَّابعة الْهجريَّة.
_____________

(1)- انـظـر : مـجـلـة الْـجـامـعـة الأسـمـريـَّة- السـنـة الثـالـثـة- الْـعـدد السـادس 2006م، ص (100) .

(2)- اعـلام لـيـبـيـا، للـشـيـخ الـطـَّاهـر الـزَّاوي، ص (58)، مؤسسة الْفرجاني، الطبعة الثانية 1390 هـ- 1971م طرابلس- ليبيا .

(3)- أعـلام لـيـبـيـا، للـشـيـخ الـطـَّاهـر الـزَّاوي، ص (152) .

ومن أعلامهم الشيخ محمد بن عبد الْكريم بن أحمد بن عبد الرحمن النَّائب الأنصاري الطرابلسي صاحب كتاب ((الإرشاد في معرفة الأجداد)).

والشيخ أحمد النَّائب الأنصاري الطرابلسي صاحب كتاب ((الْمنهل الْعذب في تاريخ طرابلس الْغرب)) (1).ومنهم أبناء الْوليّ الصالح سيدي محمد بن إسماعيل ابن محمد بن إبراهيم الأنصاري نسباً، السّـُوسي مولداً الْمشهور بأبي عجيلة، الْملقب بحركات. الْمتوفي بالْعجيلات 1387م.

وهم الدَّرَابَى، والْمَشـَارَى، وأولاد بوزيد، وأولاد موسى، وأولاد سلامة، وقد انقرض أولاد سلامة تقريباً ، ويُعرفون بأولاد الشيخ (2).

ومنهم أبناء سيد أحمد الأنصاري الْخزرجي الأندلسي، دفين غدامس، الْقاطنين بشارع ((جَرَسَّانْ)) بمدينة غدامس مع أخوالهم أبناء الشريف موسى بن عمران. ومن أعلامهم الشيخ محمد أبوبكر الأنصاري الْغدامسي، دفين مكة الْمكرمة، رفيق الشيخ الشريف محمد الأمين الشنقيطي إلى الْمشرق. وله عقب بالْحجاز، والأردن، وقطر ،وتونس، ومن أحفاده الشيخ أيوب بن محمد بن أبوبكر الأنصاري الْغدامسي دفين سيدي بوسعيد بتونس . والشيخ عبد الـَّرحمن بن محمد بن سليمان الأنصاري دفين طرابلس.

ومنهم أبناء الشيخ أحمد بن محمد بن محمد الصَّديق الأنصاري الْخزرجي التواتي الْغاتي، بقريتي ((أولاد عطية، وأولاد جابر)) بمنطقة الرّجبان بالْجبل الْغربي. ومن أعلامهم الْمعاصرين الشيخ الْجليل الصَّادق بن أحمد بن محمد الأنصاري، والشيخ محمد بن أحمد بن محمد الأنصاري، والشيخ عبد الرزاق بن أحمد الأنصاري (3).

ومنهم أحفاد الشيخ سيدي عبد الله (( سَبَّال الْعَيْن)) ابن محمد بن فضل بن عمر بن علي الْجداوي الأنصاري الْخزرجي السّـُلمي، ويقطنون واحـات آقـار، وبـراك، وأشـكـدة، بوادي الشَّاطئ، وهم أولاد محمد، وأولاد قاسم، وأولاد أبو الْقاسم.

ومـن هـــــــؤلاء تفرعت الْبيوت الأخرى وهي : أولاد سالم بن يوسف دفين واحة آقار، وأولاد محمد بن فضل، وأولاد الحاج إبراهيم بن عبد الله الأجود، وأولاد إسماعيل، وأولاد بــدر الدين، وأولاد الْقاضي الرشيد،... وغيرهم. وكانوا قضاة لدولة أولاد محمد الْفاسي بفزان (4) .

ـــــــــــــــــــــ

(1)- أعــلام لـيـبـيـا، للـشــيــخ الــطـَّـاهـر الـزَّاوي، ص (352) .

(2)- انظر : ص (405- 409 - 538- ج 2) ســكــان لـيـبـيـا، هـنـريـكـو دي أغـسـطـيـنـي، ترجـمـة الأسـتـاذ الأديـب خـلـيـفـة الـتـلـيـسـي، توزيع دار الْعربية للكتاب- ليبيا- تونس 1978م .

(3)- انظر : ص (125) الْقصور والطرق {لمن يريد جبل نفوسة} لإبراهيم سليمان الشماخي، ترجمة أحم مسعود الْفساوي، دراسة وتقديم أمحمد سعيد الْبوجديدي، ومحمد عبد النبي دقالي، ومحمد علي أبوشارب. منشورات مركز جهاد اللييين للدراسات التاريخية، الطبعة الأولى 2005م.

(4)- انظر : ص (23- 25) وثــائــق دولــة أولاد مـحـمـد بـفـزان، للـد كـتـور حـبـيـب وداعــة الْــحــســنــاوي، منشورات مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية- طرابلس- الْجماهيرية الْعظمى .
ومنهم أبناء الشيخ سيدي محمد الصَّديق الأنصاري الْخزرجي التَّواتي، دفين مدينة غات، مؤسس قرية وضاحية ((تـُونـَيْـنْ)) بغات، الْوافد من ((توات)) في نهاية الْقرن السَّابع عشر الْميلادي (1).

وهم أبناء سيدي محمد الأمين الأنصاري، وأبناء سيد أحمد الأنصاري. ومن أعلامهم الشيخ حسين بن الحاج أحمد بن حسين الأنصاري، والشيخ محمد الصَّافي بن محمد الأمين الأنصاري الذي كان قائمقام غات، وله الْفضل في الدفاع وتحديث مدينة غات وحمايتها، وضمها إلى الإدارة الْعثمانية. والشيخ الْمهدي الأنصاري، والشيخ عبد الرحمن الأنصاري، والشيخ بركة الأنصاري.وغيرهــــم.

وقد ذكر محمد بن عثمان الْحشائشي في رحلته الْمعروفة باسم ((جلاء الْكرب عن طرابلس الْغرب)) ص 128 ثلاثة من الأنصار الذين تولّوا الْحكم في غات بعد محمد الصَّافي الأنصاري، وهم :

- السيد الضَّاوي ابن الْحاج الأمين الصديق الأنصاري.
- سيدي الْحسان بن أحمد بن سيدي الْحسن الأنصاري.
- سيدي الْحسن ابن الْحاج أحمد بن الْحسن الأنصاري (2) .

ومن الأنصار الْقاطنين بليبيا حديثاً أبناء الْولي الصَّالح الْقطب الرَّباني سيدي محمد نـافـع ((سيدي إنـْفـَا)) الأنصاري الْخزرجي الأنـدلـسـي الـتُّمْبُكـْتِـي، دفين تينبكـتـو. ويقطنون بمدينة أوباري بوادي الْحياة. ومن أحـفـاده الـشَّيخ الْحاج عبد الله ((الْحاج باللهْ)) بن سيدي محمد قطب بن محمد نافع الأنـصـاري الْخزرجي الأندلسي، دفين الصحراء اللِّيبيَّة قرب واحة الْكفرة. والـشَّيخ محمد مصطفى الْـمشهـور بسيدي ((حُوتـَّافـَا)) الأنصاري الخزرجي الـتمبكتي، دفين مدينة أوباري (3) .

ومنهـم أبناء يعـقـوب الأنصاري الْخزرجي الأنـدلـسـي، الْقاطنين حديثاً في كل من أوباري وسبها.

ومنهم أبناء الْمرابط عبد الْحفيظ الأنصاري الْخزرجي ببلدة ((تـَسـَاوَاة)) بوادي عتبة، وأبناء الزَّوَارْدِي بمرزق وأبناء عمومتهم بوادي عتبة ووادي الْحياة .
___________

(1)- إسم يطلق على مجموعة واحات تاريخية تقع على طرق الْقوافل الرابطة بين جنوب الصحراء الْكبرى وشمال أفريقيا، ويقطنها الْمرابطين، والأشراف، والأنصار، والشعانبة، والْعرب الطوارق. ومن أهمها : واحة أولف، وبها زاوية مولاي هيبة الشريف، وأرقان، وبها عدد من زوايا الْمرابطين، والأشراف. واحة إنْ غِيرْ، وبها قبر الْولي الصالح الْقاضي أبوبكر بن يحيى بن محمد بن يوسف الأنصاري الْخزرجي الأندلسي . وهو الْجد الْجامع لتجمعات الأنصار بالصحراء الْكبرى.

(2)- انظر : ص (103) مــديــنــة غــات وتجارة الْقوافل الصَّحراويَّة خلال الْقرن التاسع عشر الْميلادي، لــنــجــمــي ضـــيــاف، منشورات مركز جهاد الليبين للدراسات التاريخية، الطبعة الأولى 1999م- طرابلس- الْجماهيرية الْعظمى .

(3)- انظر: ص (9) تـاريـخ خـروج الأنصـار مـن المْـديـنـة الْمـنـورة إلـي مـديـنـة تـمـبـكـتـو، لـهـاري نـوريـس، موجود لدى الْمؤلف .



ومن الأنصار الذين دفنوا بأرض ليبيا الطَّاهرة من الصَّحابة والصَّالحين، الصَّحابي الْجليل سيدي رويفع بن ثابت الأنصاري، دفين مدينة الْبيضاء بالْجبل الأخضر(1)، وسيدي عقبة بن عمرو- عامر- الْبدري، دفين مدينة غدامس (2)، وسيدي الْمنيذر(3) الأنصاري الافريقي الأندلسي، دفين مدينة طرابلس.

وسيدي أبو الْبقاء الأنصاري الأوسي الأندلسي دفين وادي النخل قرب مدينة غريان (4) . وسيدي أحمد بن عبد الدَّائم الأنصاري الطَّرابلسي (5)، والْعلاَّمة محمد بن مكرم الأنصاري الْمشهور بابن منظور الطَّرابلسي الافريقي. وسيدي محمد بن محمد الصَّديق الأنصاري الْخزرجي التواتي الْغاتي، دفين زاوية الأزهري بقرية طبقة الْواقعة غرب الْقرية (الْقريات) الْغربيَّة.

أمَّا في تونس الْخضراء فقد استوطنها الأنصار إبتداء بالصَّحابة الْفاتحين وإنتهاء بالأندلسيين. فمن الصَّحابة الذين حلُّوا بتونس الْخضراء أبوُلُبَابَة الأنصاري، دفين مدينة قابس (6) .
ومن الأنصار التابعين إسماعيل بن عبيد الله بن أبي الْمهاجر الأنصاري الذي ولاَّه الْخليفة الراشد عمر بن عبدالْعزيز ولاية إفريقيا بدلاً من محمد بن يزيد الْقرشي. قال الْرقيق الْقيرواني (7) في كتابه ((تاريخ إفريقيا والْمغرب)) ص22 : ( أتفقت الْمصادر والْمراجع على أنَّ إسماعيل بن عبيد بن أبي الْمهاجر الأنصاري دعا من بقي من الْبربر إلى دين الإسلام... وأنَّه خير أمير وخير والٍ، ومازال على دعاء الْبربر إلى الإسلام حتَّى أسلم منهم عدد عظيم في دولة عمر بن عبد الْعزيز، وهو الذي علَّم أهل أفريقيا الْحلال والْحرام...وأنَّه لم يزل حريصاً على دعاء الْبربر للإسلام حتَّى تمَّ إسلامهم على يده).

ومنهم عبيد الله بن الْحبحاب الْخزرجي الأنصاري مولى بني سلول. وهارون الأنصاري دفين الْقيروان.
___________

(1)- رويـفـع بن ثـابت بن السـكن بن عـدي بن حـارثـة بن عمـرو بن زيـد بن منـاة بن عـدي بن عمـرو بن مـالك بن النجـَّـار. من الصـحـابة الـذين نزلـوا مصـر، واختـط بها داراً.توفـي ببرقـة، وهـو أمير على طرابلـس من قبـل معـاويـة سـنـة 46 هجري. انظر: ص (55) الأستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، لإبن قدامة الْمقدسي، تحقيق الأستاذ علي نويهض- دار الْفكر، 1392هـ- 1972م .

(2)- عـقـبـة بن عـمـرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطيَّـة بن خـدارة الْبدري سكن ماء بدر فسمي البدري، أختلف في مكان وفـاتـه، ومـات بعـد الأربعين، ولاّه علي بن أبي طالب على الْـكـوفـة يوم صـفـيـن .انظر: ص (130) من الْمصدر السابق .

(3)- سـيـدي الْـمـنـيـذرالأفريقي، له صحبة، وسكن أفريقية، ودخل الأندلس، قيل : الْمـنـيـذر الْـيـمـانـي .انظـر: ص (5- 6- ج 5) نفح الطيب، للشيخ أحمد بن محمد الْمقّـري التـلـمـسـانـي، تحقيق الدكتور إحسان عباس، دار الصادر، بيروت، لبنان، 1968م.

(4)- أعــلام لـيـبـيـا، للـشـيـخ الـطَّـاهـر الـزَّاوي، ص (224) مؤسسة الْفرجاني، الطبعة الثانية 1390 هـ- 1971م طرابلس- ليبيا .

(5)- أعــلا م لــيـبـيــا، للــشــيــخ الــطــَّـاهـر الـزَّاوي، ص (52- 373) .

(6)- أبـولـبـابـة الأنـصـاري : بشير بن عبد الْمنذر بن رفاعـة بن زيد بن أمـيَّة بن زيد شهد الْعقبة وكان نقيباً وشهـد بدراً استخله النبي صلَّى الله عليه وسلم على الْمدينة حين خرج إلى غزوة السويق وشهــد أحداً وما بعدها وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في فتح مكـة . انظر : ص (276) الأستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، للعلامة الشيخ موفق الدين عبد الله بن قدامة الْمقدسي، تحقيق الأستاذ علي نويهض، دار الْفكر 1392 هـ- 1972م .

(7)- هو : إبراهيم بن الْقاسم بن الرقيق الْقيرواني . كان فاضلاً، من تصانيفه : كتاب تاريخ إفريقية، وكتاب النساء، وكتاب نظم السلوك في مسامرة الْملوك، والرواح والارتياح، و الأغاني، وغيرها. توفي في عام 425 هـ. انظر : ص (426) كتاب الْمقفى الْكبير، لتقي الدين الْمقريزي، دار الْغرب الاسلامي الطبعة الأولى 1407 هـ- 1987م بيروت- لبنان.
ومنهم عائلة الدَّبَّاغ الأنصاري الْقيرواني صاحب كتاب (( معالم الإيمان في معرفة أهل الْقيروان)). وعائلة الرَّصاع أبي عبدالله محمد بن قاسم الأنصاري التونسي. وعائلة الشيخ إسماعيل بن عبيد الأنصاري الْقيرواني صاحب مسجد الْكبير بالزيتونة بالْقيروان (1).

ومنهم عائلة الْقاضي أبو الْعبَّاس أحمد بن محمد بن الْحسن،ابن الْغمَّاز الأنصاري الأندلسي الْبلنسي، الْمتوفي في يوم عاشوراء من عام 693 هجري. كان قاضي أفريقية، وبجاية .

وعائلة الصَّوفي الْمجتهد أبو محمد عبد الْحق بن ربيع بن عمر الأنصاري الأندلس الْمولود ببجاية الذي أعتذر عن تولي قضاء قسنطينة لولاة أفريقية. دفين بباب الْمرسى عام 1285م (2).

كما توجد بتونس الْخضراء بعض عائلات الأنصار النَّازحة من توات بالْجزائر وليبيا، ومنهم على سبيل الْمثال:
- عائلة التواتي الأنصاري.
- عائلة أيوب الأنصاري الْغدامسي بسيدي بوسعيد.
- ومن أبناء عبد الْمحسن الأنصاري الزليطني .
- ومن أبناء سيدي أبي عجيلة الأنصاري.

وتزخر تونس بمساجد وزوايا وأضرحة الصَّحابة والتَّابعين وتابعيهم والأولياء والصَّالحين من الْمهاجرين والأنصار.

أمَّا في الْجزائر والمْغرب وموريتانيا فينطبق عليهم مثلما ينطبق على بقية الأقطار الأخرى، من تدفق هجرات الأنصار الْمختلفة الأزمنة والظروف عليهم .

ففي الْجزائر توجد بطون وعوائل كثيرة من الأنصار، منهم على سبيل الْمثال: الأنصار التّـُواتِييِّن في كلٍّ من واحتيْ ((زَاغْـلُوو، وأقـَبْـلِي))، وواحة ((إنْ غِيرْ)) التي يوجد بها ضريح الْقاضي أبوبكر بن يحى الأنصاري الْخزرجي الأندلسي الذي يعتبر عند الْبعض الْجد الأعلى لأغلب بيوتات الأنصار بالصَّحراء الْكبرى.

وهناك عوائل للأنصار في كُلٍّ من تلمسان، وسيدي بلعبَّاس، ووهران، وعنَّابة، وبجايَّة، ومستغأنيم، وقسنطينة، وتبسَّة...إلخ. كعائلة الْحافظ أبو عبدالله بن صعد الأنصاري التلمساني صاحب كتاب ((روضة النسرين في مناقب الأربعة الْمتأخرين)). ويوجد بتلمسان مقام الْولي الصَّالح الْقطب الْغوث سيدي شعيب الأنصاري الْمشهور بسيدي (( بومدين )).
___________

(1)- انظر: ص (21- 22) تـاريـخ أفـريـقـيـا والْـمـغـرب، للـرقـيـق الْــقـيـروانــي‘ت- ت- ت محمد زينهم محمد عزب، الطبعة الأولى 1414 هـ- 1994م دار الْفرجاني الْقاهرة .

(2)- انظر : ص (87- 119) عـنـوان الـدِّرايَّـة فـيـمـن عُـرف من الْـعـلـمـاء ببجـايـة : لأبـو الْعـبَّـاس أحـمـد بن أحـمـد بن عـبـد الله الْـغـبـريـنـي، منشورات دار الآفاق الْجديدة، الطبعة الثانيَّة 1979م .
وفي بجايَّة التي استقبلت هجرات أنصارية أندلسية مساجد وزوايا ومقامات لعدد من الْعلماء والصَّالحين. كالْعلاَّمة الْقاضي الْعادل أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يحى بن حزب الله بن محمد بن خلف الله بن عبد الرحمن بن يعقوب الْخزرجي الأنصاري الشَّاطبي، الْمتوفي بتونس سنة 691 هجري.

والشيخ الْمقرئ أبو عثمان سعيد بن علي بن محمد بن عبد الرحمن الزَّاهر الأنصاري الْبلنسي الأندلسي، الْمتوفي ببجايَّة سنة 1256م ودفن خارج باب أَمَيْسُونْ. والْقاضي الْكبير أبو الْعبَّاس أحمد بن محمد بن الْحسن، ابن الْغمَّاز الأنصاري الْبلنسي الأندلسي، استوطن بجايَّة وتولَّى الْقضاء بها، ثم رحل إلى تونس وتوفي بها سنة1294م.

والشيخ أبو محمد عبد الْحق بن ربيع بن أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي، قدم جدُّه عمر الأنصاري من ((أبَّدة)) ubeda بالأندلس إلى بجايَّة. وتوفي بتونس سنة 675 هجري، الْموافق 1285م (1) .

أمَّا في الْمغرب الأقصى فقبائل الأنصار كثيرة جداً نظراً لكون الْمغرب بوابة للمشرق على الأندلس، وبوابة للأندلس على الْمشرق. فمعظم الْهجرات الْعربيَّة الْمشرقيَّة إلى الأندلس قد مرَّت بالْمغرب قبل عبورها إلى الأندلس، وكذلك الْهجرات الْعكسيَّة من الأندلس إلى الْمشرق. الأمر الذي جعل أغلب الْعائدين من الأندلس يختارون الإقامة في الْمغرب بدلاً من الْعودة إلى الْمشرق، وخاصَّة بعد سقوط دولة بني الأحمر بغرناطة. ففي مدينة فاس مثلاً حيَّان الأول يُعرف بعدوة فاس الْقرويين، والثَّاني يُعرف بعدوة فاس الأندلس. فالأول قد أُسِّسَ على يد الْمهاجرين من مدينة الْقيروان الْقادمين من الْمشرق. والثَّاني قد أُسِّسَ على يد الْمهاجرين الْمطرودين من الأندلس.

فالْمغرب الأقصى قد حظي بالنصيب الأكثر من ((الأنصار)) سواء أكانوا أوسييِّن أو خزرجييِّن. فأغلب الْبلدان الْمغاربيَّة التي تحدَّثنا عن تواجد الأنصارفيها فالْمغرب هو الْمصدِّر لهذه الْهجرات إليها، وخاصَّة بعد سقوط غرناطة.

وينتشرون في معظم الْمدن والْحواضر والأرياف والْوديان والصَّحاري الْمغربيَّة. بالإضافة إلى انتشار الْمساجد والزَّوايا والأضرحة للأقطاب والأبدال والأولياء الصَّالحين، والْعلماء، والْقضاة، والْفقهاء، والأعلام من الأنصار في أغلب مناطق الْمغرب الأقصى.

ففي تامكروت الْواقعة على ضفاف وادي درعة، توجد الزَّاويَّة النَّاصريَّة التي أسَّسها أبو حفص عمر بن أحمد الأنصاري الْتوفي سنة 1010 هجري، وهو أحد أعيان درعة وصلحائها. واستقر بها حفيده أحمد بن إبراهيم الأنصاري مع شيخه عبد الله بن حسين الرقي الْمتوفي سنة 1045هـ .
ــــــــــــــــــــــــــ

(1)- انظر : ص (11 - 87 - 89- ) مـن الْـمـصـدر الــســــابـــق .

وهو الذي أخذ عنه أبو عبد الله محمد بن ناصر الدَّرعي أوراد الطريقة الشَّاذليَّة سنة 1040 هجري. وأمَّ طلبة الْعلم هذه الزَّاوية من مختلف جهات الْمغرب. وقامت بدور فعَّال في الْحفاظ على الثقافة الإسلاميَّة ونشرها، وأصبحت مؤسسة علميَّة ومركزاً ثقافيَّاً ودينيّاً عظيماً يقوم على إحياء السُّنة ونشر الْعلم وبذل الطَّعام (1).

ومن الْعلماء الذين تخرَّجوا منها:

- الشيخ الإمام محمد بن ناصر الدَّرعي التَّامَكْرُوتِي. وأصبح شيخاً لها بعد أن أُغتيل فجاءة الشيخ أحمد بن إبراهيم الأنصاري. وهو من الثلاثة الذين قيل فيهم : لولا ثلاثة لا نقطع الْعلم من الْمغرب في الْقرن الْحادي عشر لكثرة الْفتن التي ظهرت فيه وهم: سيدي محمد بن ناصر في درعة، وسيدي محمد بن أبي بكر الدِّلائي في دلاء، وسيدي الْقادر الْفاسي.

- والشيخ أحمد بن محمد بناصر. ثاني أعلا م الزاويَّة النَّاصريَّة بعد والده.

- الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد السَّلام بن عبد الله بن محمد الْكبير بن ناصر الدَّرعي التامكروتي، الْمتوفي سنة 1238 هـ - 1824م. وهو من أعلم علما ء الزاوية الناصريَّة بالْحديث والْفقه.

- الشيخ موسى بن محمد الْكبير بن الشيخ محمد بن ناصر.
وينتشر ورد هذه الطريقة السُّنيَّة الْعقيدة الْمالكيَّة الْمذهب في أغلب أماكن تواجد الأنصار في الصَّحراء الْكبرى، وخاصة في موريتانيا، وصحراء تينبكتو، وواحات ((توات)) بالْجنوب الْجزائري الشقيق (2).

ومن علماء الأنصار بالْمغرب الأقصى على سبيل الْمثال لا الْحصر: الشيخ عبد الْواحد بن أحمد بن عاشر الأنصاري، الْمتوفي سنة 1040هـ، صاحب ((متن ابن عاشر)) في مبادئ الْفقه الْمالكي، والْعقيدة الأشعريَّة، والتصوف الْجُنَيْدِي.

- الشيخ محمد بن الْقاسم الأنصاري السَّبْتِي، صاحب كتاب (( إقتصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سني الأخبار)).
- الشيخ محمد بن محمد بن عبد الْمالك الأنصاري الأوسي الْمراكشي، صاحب كتاب ((الذيل والتكملة لكتابي الْموصول والصَّلة)) .

- الشيخ قاسم بن عبد الله بن محمد الأنصاري الْعروف بابن الشاط السبتي، صاحب كتاب ((كتاب الإشراف على أعلى الشرف في التعريف برجال الْبخاري)) .
- الشيخ علي بن عبد الْواحد الأنصاري السَّجلماسي، من علماء الزاوية الدِّلائيَّة ببلاد تَامَسْنَا (الشَّاويَّة) .
_________

(1)- انظر : ص (508- 515) مــدرســة الإمــام الْــبــخــاري فــي الْــمــغــرب : للـدكـتـور يـوسـف الْـكـتـَّانـي، منشورات يوسف خياط، دار لسان الْعرب- بيروت - لبنان.

(2)- انظر : ص (363) مـعـجـم الْـفـرق والْـمـذاهـب الإسـلامـيَّـة، للـدكـتـور إسـمـاعـيـل الْـعـربـي، منشورات دار الآفاق الْجديدة الْمغرب، الطبعة الأولى 1413 هـ- 1993م .
- الشيخ الْجماعة الْعالم الْمحقق أحمد الْجيلاني الأنصاري، تولَّى رئاسة الْمجلس الْعلمي، وتوفي سنة 1352.

- الشيخ أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري الْقرطبي، الْمتوفي بفاس سنة 626 هـ.
- الْقاضي أبوبكر بن خلف الأنصاري الْمواق، الْمتوفي سنة 599 هجري.
- الشيخ أبو يونس الأنصاري الْمشهور بابن الصَّفار الْقرطبي الْفاسي، الْمتوفي سنة 562هجري.
- الشيخ أحمد بن عبد الصَّمد بن أبي عبيدة الأنصاري الْخزرجي الْقرطبي الْفاسي، الْمتوفي سنة 528 هجري.
- الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري الشَّهير بابن الصقيل، الْمتوفي بفاس سنة 500 هـ، وهو من أهل شاطبة بالأندلس.
- الشيخ أبو عبيدة أبو جعفر أحمد بن عبد الصَّمد الْخزرجي السَّعدي الْعبَّادي، الْمتوفي بفاس سنة 582هجريَّة.
- الشيخ عبد الله بن يوسف الأنصاري الْبلنسي الأندلسي، الْمتوفي بفاس سنة 543 هجريَّة.
الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد الْخزرجي الْجيَّاني، الْمتوفي بفاس سنة 646 هجريَّة.
- الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الشَّارفي، الْمتوفي بفاس سنة 1107 هجريَّة تقريباً. وهو من الرواة الأُول لصحيح الْبخاري بالْمغرب الأقصى.
- الشيخ علي بن عبد الله بن محمد بن يوسف الأنصاري الْقرطبي الْفاسي، الْمتوفي بفاس سنة 651 هجريَّة. الذي كان يحفظ صحيح الْبخاري عن ظهر قلب.

ومن أشهر تجموعات عوائل الأنصار بالْمغرب عائلة النجارأحفاد سيدي محمد الْعربي النجار ناظر الزاوية الناصرية بتطوان . وعائلة أبو عبد الله سيدي الْحاج محمد بن أحمد النجار دفين الزاوية الريسونيَّة بتطوان عام 1299 هجري (1) وعائلة الشَّاطِّ بتجموعات قبائل أنجرة بطنجة (2) وعائلة ابن الأحمر (3) وعائلة السكيرج أحفاد الْفقيه الْمؤرخ أبو محمد سيدي عبد السلام بن أحمد السكيرج الأنصاري الْخزرجي الأندلسي التطواني (4) في كلٍّ من تطوان وفاس (5). وعائلة الشَّامي بفاس (6). وعشائر بني أنصار داخل تجموعات قبيلة مزوجة بالناضور (7).
________________

(1)- انظر : ص (90- 166- 169- ج 4) عمدة الراوين في تاريخ تطاوين، لأبو الْعباس أحمد الرهوني، تحقيق الدكتور جعفر ابن الْحاج السلمي، منشورات جمعية تطوان أسمير، الطبعة الأولى 1424 هـ- 2003م، مطبعة الْخليج الْعربي بتطوان- الْمملكة الْمغربيَّة.

(2)- انظر : ص (320- ج3) من الْمـصـدر الـسـابـق .

(3)- انظر : ص (42- ج 3) من الْـمـصـدر الـسـابـق .

(4)- السكيرج إسم حصن كانت تقطنه أسرته بغرناطة في الأندلس قبل النزوح إلى الْمغرب.

(5)- انظر : ص (6- 7) نزهة الأخوان في أخبار تطوان، لعبد السلام أحمد السكيرج الأنصاري، ت،ت يوسف احنانة، الطبعة الأولى 2005م بمطبعة الْخليج الْعربي بتطوان- الْمملكة الْمغربية.

(6)- انظر : ص (496- ج 1) زهر الآس في بيوتات أهل فاس، لعلي الْكتاني، مطبعة النجاح الْجديدة، 2002م، الدار الْبيضاء- الْمغرب.

(7)- انظر : مختصر تاريخ تطوان، للحاج أحمد بن محمد بن داوود، مراجعة حسناء داوود، أسبانيا 2008م.
وتجموعات الأنصار في بعض جهات السوس، وخاصة بقرية كدورت في أيسي (1).

وكل هؤلاء الأعلام وغيرهم كثير لهم ذريات صالحة في جميع أرجاء الْمغرب.

وفي موريتانيا قبائل وعشائر كثيرة ترجع في أُصولها إلى الأنصار. من أهمها قبيلة ((إدَيْبُسَاتْ))، ويُعرفون ((بالْبُصَادِييِّنَ)) . وبرز من هذه الْقبيلة الأنصاريَّة الأصل والنسب، علماء، وقضاة، وفقهاء، وقادة ساسة، ومفكِّرين. منهم على سبيل الْمثال: الشيخ محمد محمود الْملقب بالْخلف الْبُصّادي.

- الشيخ الطالب أعمر بن نوح الْبُصادي، شيخ الطريقة الأغْظَفِيَّة.
- الشيخ الطالب بن خليل الْبُصادي.
- الشيخ الْغزواني الْبُصادي.
- الشيخ محمد بن عبد الْقادر الْبُصادي.
- الْعلاَّمة الشيخ محمد عبد الله بن زيدان بن غالي الْبُصادي، الْمتوفي سنة 1934م. من كبار علماء عصره في اللغة والأُصول.
- الْعالم اللغوي الشهير الشيخ غالي بن الْمختار فال بن أحمد تلمود بن أحمد نـَايَ الْبُصَادي، الْمتوفي سنة 1824م.
- الشيخ الْمجاهد محمد الْمُجْتبىَ الْبصادي، الْمتوفي سنة 1959م.
- الشيخ الْجليل محمد عبد الله بن آدَّه الْبصادي الْمتوفي سنة 1984م (2).

وذكر صاحب كتاب ((بلاد شنقيط الْمنارة والرباط)) ص38: بأنَّ قبيلة ((إدُوالْحاج)) تنتسب إلى رجال من قبائل شتى جمع بينهم الْحج، وجاءوا فأسَّسُوا مدينة (وَدَانْ)، وهم الْحاج عثمان الأنصاري، (تلميذ الْقاضي عياض السَّبتي وزميل الشريف عبد الْمؤمن) والْحاج يعقوب الْقرشي، والْحاج علي الصَّنهاجي، وألتحق بهم بعد فترة عبد الرحمن الصَّائم، فأصبحت ذريتهم قبيلة واحدة تدعى (إدُوالْحاج) أيْ أبناء الْحجاج .

ومن قبائل الأنصار بموريتانيا قبيلة التُّجَّار وجدهم هو تاجر الْولاتي الأنصاري، وينتهي نسبه إلى الصحابي عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول. وقد جاء إلى ولاتة في الْقرن السادس عشر، ومارس فيها التجارة، وتزوج بها، ورزق بولد يدعى عمر الذي استقر لدى مشظوف وتزوج منهم ورزق بثلاثة أبناء، وهم : ديَّه الْبهلول، والْفاغي، والرويض.

الذين هم الأجداد الأعلون لثلاثة من أفخاذ التجار، وهي :
- أولاد ديَّات.
- أولاد الْفاغي.
- الرَّويصات.
___________

(1)- انظر : ص (3- 4) إيليغ قديماً وحديثاً، لمحمد الْمختار السوسي، تعليق محمد بن عبد الله الروداني، الطبعة الرابعة1426 هـ- 2005م الْمطبعة الْملكيَّة بالرباط- الْمملكة الْمغربيَّة.

(2)- انظر : ص (246- 248) مـوريـتـانـيـا فــي الــذاكــرة الْــعــربــيـَّـة، للــدكــتـور حــمــاه الله ولـد الــسَّــالــــم، منشورات مركز دراسات الْوحدة الْعربيَّة، الطبعة الأولى 2005م، بيروت- لبنان .

وقد لحق بهم فيما بعد أخ أو ابن عم اسمه أحمد الداك جد الْفخذ الرابع الدكوكات الْمحرَّف إلى إيدكََََوطات.

ومنهم قبيلة أولاد ((تـَادْرَارِينْ)) الْقاطنة بين موريتانيا وجنوب الصَّحراء الْمغربيَّة.
ومنهم قبيلة ((يادَّاس)) وكان جدّهم أوَّل الأمر يقطن في تِيشِيتْ، ثم أنتقل إلى أولاد محمد حيث تزوج منهم، ونمت فيهم أُرومته. وقد ذهب بعض من نسله إلى الْبرابيش وانضموا إليهم، والْبعض الأخر أنضم إلى كُنْتَة أزواد. ويقع ضريح يادَّاس وأولاده الثلاثة الأوائل في وَلاَتة (1) .

الأنصار في صحراء تينبتكو :

يُعرف الأنصار وحلفاؤهم بصحراء تينبتكو بـ{كَلْ إنْصَرْ، أو كَلْ إنْتَصَرْ، أو ألْ إنْصَارْ}، فالأول نسبة إلى نصر جدّ بني الأحمر حكام غرناطة والثاني إلى الْمنتصر وهو لقب أغلبهم، وهم أحفاد الْولي الصَّالح الْعلاَّمة الشيخ محمد نافع بن محمد الْمختار بن محمد الْمصطفى (الْمُزَّمِل) بن محمد أحمد بن الْمُظَّفِر بن الْوليد بن أبي بكر بن يوسف بن عبد الله بن حسن بن أبي بكر بن يحي بن علي بن محمّد (مَعْبَد) بن يحي بن منصور بن يوسف بن محمد (أبي عبد الله الصغير) آخر ملوك بني الأحمر في غرناطة التي طرد منها عام 896هـ 1491م، وكان أبو عبد الله محمد بن عبد الله الْعربي مربياً لأولاده وصديقاً وكاتباً لرسائله، وبلغ من عنايته بتعليم أبناء أبي عبد الله الصغير أن صاروا يدعون بأبناء الْعربي ولا غرو فهو أبوهم الروحي، وهو ابن علي (أبو الْحسن) بن سعد بن محمد بن يوسف بن محمد (الْحجاج) بن إسماعيل بن فرج بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن أحمد بن محمد بن خميس بن نصر بن محمد بن نصير بن علي بن يحي بن سعيد بن قيس بن سعد بن عبادة الصَّحابي الْجليل الأنصاري الْخزرجي. (2) .

وتعني كلمة {كَلْ إنْصَرْ أو كَلْ إنْتَصَرْ} بلغة الطوارق{تَمَاشَقْ}: آلْ الأنصار أو أهل الأنصار. وقد شاءت إرادة الله أن يخرج سلفهم من الْجزيرة الْعربيَّة مجاهدين في سبيل الله وناشرين لدينه، وإعلاء لكلمته منذ الْفتح الإسلامي لإفريقيا والأندلس، واستقروا في بلاد الأندلس حتى أن ابن سعيد شيخ مؤرخي الأندلس والْمغرب الْمتوفي سنة 673 هجري، قال: (( والْعجب أنَّك تعدم هذا النَّسب بالْمدينة الْمنورة موطن الأنصار الأصلي وتجد منه بالأندلس في أكثر بلدانها ما يشذ عن الْعدد وكثرة، ولقد أخبرني من سأل عن هذا النَّسب بالْمدينة فلم يجد منه إلاَّ شيخاً من الْخزرج وعجوزاً من الأوس )) .
___________

(1)- انظر : ص (79- 123) الْــقـبـائــل الْـبـيـضـانــيَّـة فـي الْـحوض والـسـاحل الْـمـوريـتـاني، لـبـول مـارتـي- ت- محمـد محمود ودادي، منشورات جمعية الدعوة الإسلامية الْعالميَّة 2005م الْجماهيرية الْعظمى .

(2)- انظر : ص (43) نـثـار الأخـبـار عـن بـقـايـا الأنـصـار بصـحـراء تـمـبـكـتـو، الأسـتـاذ أبـو عـامـر مـرتـضـى الأنـصـاري، دار الأنصار، الطبعة الآولى 1998م الرياض السعودية .




وقال الْمؤرخ الْحجازي الشيخ عاتق الْبلادي : (( وبعد وفاة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وتسلط بني أميَّة في الْمدينة، رأى الأنصار أنَّ النَّاس قد قلبوا لهم ظهر الْمجن حتَّى هجاهم كفَّار الْعرب ومعاوية يسمع فتفرقوا في الأمصار وهاجر منهم كثيرون إلى أفريقيا ومنهم الآن أحياء عظيمة بالسودان الْغربي )).

وكانوا كذلك إلى أن وقعت فتنة الْمسلمين هناك، فخرج جدهم من مقره في غرناطة بعد سقوطها في أيدي الإفرنجة في الْقرن الْعاشر الْهجري (1) ونزل مدينة فاس ومنها خرج أحد أحفاده مع أسرته (2) إلى الصَّحراء، ويبدوا أنه قد قام بعدة زيارات إلى للصحراء التمبكتيَّة ضمن الْقوافل التي كانت تتردد ما بين الْمغرب وتمبكتو في ذلك الْوقت قبل أن ينتقل بأسرته من فاس إلى الصَّحراء فاستوطن تلك الصحراء فأمن فيها على دينه وعرضه واتخذها موطناً لأسرته.

وأوَّل عمل قام به جدُّهم محمَّد نافع الأنصاري هو حفر بئر (إنْـتْـلـََكْ) الذي أنهى بناؤه سنة 1120 هجريَّة. واستوطن الأنصار في تلك الْمنطقة وساد الأمن والرخاء ونشروا الْعلم النافع حتى كان من بينهم من تمَّ اختياره من قبل سكان الصحراء شيخاً عليهم كلهم على اختلاف أجناسهم (3).

يقول الشيخ أحمد بن عبد الله بن محمد الأنصاري في تقديمه لكتاب ( بول مارتي) ص 3 : (( وهذه الأسرة الأنصاريَّة تنحدر من سلالة بني نصر الذين كانت دولتهم في غرناطة آخر الدول الإسلاميَّة في الأندلس، حيث خرج من بقي من بني الأحمر مع من خرج من الْمسلمين إلى الْعدوة الْمغربيَّة، وإلى فاس تحديداً ومنها انتقلوا إلى الصحراء التمبكتيَّة، في ظروف وأحوال يطول شرحها، واستوطنوا الْمنطقة الْواقعة بين (بَرْجُومَاسْـنـَا) إلى (أغَيَّـاسَـنْ) (4) وأسسوا فيها إمارة خاصَّة أصبحت بعد فترة وجيزة من عمر الزَّمان مرهوبة الْجانب، قويَّة التأثير على ما حولها، كما يدلّ عليه هذا الْكتاب الذي بين أيدينا والحق بما شهد به الأعداء )).

وقد انضمت إليهم وحالفتهم قبائل متعددة تستظل بدوحة حمايتهم، فتسمَّت بإسمهم، ووسمت أنعامها بوسمهم، وشاركتهم في السلم والْحرب، وخالطتهم بالْمصاهرة، حتى ذابت فيهم ولم تعد تعرف إلاَّ بإسمهم، وهذا أمر مألوفٌ في الْمجتمعات الْقبليَّة.
___________

(1)- انظر : ص (322- ج 3) سلوة الأنفس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من الْعلماء والصلحاء بفاس، لأبي عبد الله محمد بن جعفر بن إدريس الْكتاني الشريف، منشورات مؤسسة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، مطبعة النجاح الجديدة 2004م الدار الْبيضاء- الْمغرب .

(2)- قـيـل : الذي خرج من الأندلس إلى تـوات هـو جـد محمد نافع أبوبكر بن يحى الأنصاري، أمـَّا محمـد الْمختـار الـْملقـب بـ(إنـفـا) الأنـصـاري فقـد خرج من توات إلى أروان .

(3)- انظر : ص (44- 45) نـثـار الأخـبـار عـن بـقـايـا الأنـصـار بصـحـراء تـمـبـكـتـو، الأسـتـاذ أبـو عـامـر مـرتـضـى الأنـصـاري، دار الأنصار، الطبعة الآولى 1998م الرياض السعودية .

(4)- تقع منطقة برجوماسنا غرب مدينة تينبتكو قرب الْحدود مع موريتانيا، فما تقع منطقة أقْ إنغياسنْ شمال شرق مدينة تينبتكو، وبين الْمنطقتين حوالي 800 كيلومتر.





يقول الشيخ محمَّد محمود الأرواني في كتابه تاريخ الصحراء السَّودان وبلد تنبكت وشنقيط وأروان في جميع الْبلدان ص (303- 304) : (... وأما الأنصار هنا فهم في الْقديم كَلْ إنْتَصَرْ فنسبهم مشهور ثابت بالنسخ،... فهم ولد الْمختار الْملقب إنْفَ... (1) فالْمختارهذا لما أتى لأروان (2) قبل مجيء الشيخ سيدي أحمد بن أدَّى (3) تأهل بفاطمة الْفردوس الْمقشريَّة (4) وولدت منه محمد أقْ إنْفَ وهو جد كَلْنتَصَرْ الْباقين الْيوم،... وهم أهل علم وصلاح وديانة وولاية من قديم الزمان إلى الْيوم والْحمد لله ولكن حمل أكثرهم السلاح وصاروا من أهل السلاح يردون على أنفسهم ومن أولى بالسلاح من الأنصار الذين نصروا النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم- بأنفسهم وأموالهم وحملوا السلاح وقاتلوا دونه رضي الله عنهم أمين... وكانوا قبيلة واحدة أميرهم واحدٌ وتحتهم كثير من الْعجم في ولايتهم أصحابهم يأخذون منهم الْغفر إلى دخول الْفرنسيين... وملكوا الأرض أعني التي تليهم، وأزواد كذلك فصاروا أهل سيطرة وملك...) (5) .

وتقول الدراسة الْمعدة بإيعاز من رئاسة جمهوريَّة مالي بعثة الشئون الْمركزيَّة والإصلاحات الْمؤسسيَّة بالتعاون مع منظمة الْعون الأمريكيَّة بعنوان : مشاكل الدمج بين السلطات والْمؤسسات التقليديَّة في إطار الديمقراطيَّة الْجديدة في جمهوريَّة مالي . وكان فريق عمل الدِّراسة مكوَّن من : الْمحاميان سانونغو، وإسمائيلا توري، وقد وردت قبيلة الأنصار {كَلْ إنـْصَرْ}. ضمن هذه الدِّراسة بإعتبارهم ضمن الْمؤسسات التقليديَّة في الْمنطقة ومما جاء فيها : (وكانت الأحاديث الْمرويَّة قد نسبت أصل قبيلة (( كَلْ إنـْصَرْ )) إلى الْيمن، ومنذ فترة الْجهاد لتحرير مكة الْمكرمة كان أسلاف هذه الْقبيلة قد انضموا للقتال إلى جانب الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم ورافقوه حتى هجرته من مكة إلى الْمدينة الْمنورة ومن هنا جاءت تسميَّتهم بالأنصار. ( أيْ أنصار النبي صلَّى الله عليه وسلَّم)... و في أعقاب الْحروب الصَّليبيَّة كان أحد أسلاف الأنصار قد ارتحل من الْجزيرة الْعربيَّة في إتجاه الْمغرب، ثم إلى الأندلس بأسبانيا ومن الْغرب عاد... وتواصل خط السير في إتجاه الْجزائر ليصلوا بالتحديد إلى قرية عين صالح... وتزوج جدّهم بامرأة من الطوارق، ومنذ ذلك التاريخ الذي يعود إلى الْقرن السَّادس عشر بدأ تحول الأنصار إلى الْبربريَّة حيث كانوا من أصل عربيِّ ولا يتحدَّثون سوى اللغة الْعربيَّة) .
____________

(1)- إنْفَ : كلمة بالْعُروبية الطارقية بمعنى نافع، ولهذا يسمى محمد نافع .

(2)- أروان : تقع هذه الْواحة شمال مدينة تينبكتو في طريق توات وغدامس وتبعد عنها حوالي 250 كلم، واحتضنت هذه الْواحة عدداً لا بأس به من الأولياء الأجلاء أمثال سيدي أحمد بن أدَّى الشريف الْحسني إثر خراب مدينة السوق ((تدمكّتْ))، وأول من أسسها هو قبيلة "إمقشرنْ" الصنهاجية النسب الْحميرية الأصل. وبها زاوية زاوية سيدي عال بن النجيب الشريف الْحسني .

(3)- هو الْقطب الرباني سيدي أحمد بن أدَّى بن محمد بن أبي بكر بن غوث بن بلال بن النور بن مالك بن عبد الرحمن بن عبد الْجبار بن تميم بن هرمز بن حاتم بن قصي بن يوسف بن يوشع بن ورد بن بطال بن أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن الْحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه . انظر : ص (57) تاريخ الصحراء والسودان وبلد تنبكت وشنقيط وأروان في جميع الْبلدان، للشيخ محمد محمود الأرواني، دراسة وتحقيق وتقديم الأستاذ الدكتور الْهادي الْمبروك الدالي، الطبعة الأولى 2008م، دار الْكتب الوطنية بننغازي- الْجماهيرية الْعظمى . وص (27) خبر السوق، لمجهول، تقديم وتعليق الدكتور عبد الْحميد الْهرامة، الطبعة الأولى 2003م، من منشورات مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية طرابلس- الْجماهيرية الْعظمى .

(4)- بقايا هذه الْقبيلة الآن داخل تجمعات الأنصار بصحراء تينبكتو .

(5)- انظر : (303- 404) تاريخ الصحراء والسودان وبلد تنبكت وشنقيط وأروان في جميع الْبلدان، للشيخ محمد محمود الأرواني، دراسة وتحقيق وتقديم الأستاذ الدكتور الْهادي الْمبروك الدالي، الطبعة الأولى 2008م، دار الْكتب الوطنية بننغازي- ليبيا .
ويقول الأستاذ أبو عامر مرتضى الأنصاري في كتابه{نثار الأخبار عن بقايا الأنصار بصحراء تمبكتو} ص 44 : (( يعد الأنصار ثاني أكبر الْعشائر الْعربيَّة بعد كنتة والْبرابيش (بنو حسَّان). وبعد سقوط مملكة بني الأحمر في غرناطة وهجرة الْقبائل الْعربيَّة إلى الْمغرب الأقصى والأدنى وحلول الأنصار بمدينة فاس الْمغربيَّة، وتونس والْجزائر وليبيا وموريتانيا وما تلا ذلك من إنتقال بعضهم إلى صحراء تمبكتو والانشغال بالدعوة وحفر الآبار ونشر الْعلم وسائر ظروف الْحياة الصحراويَّة الْقاسيَّة...، كل ذلك كان تدوين التاريخ على هامش الأولويات وكانت ولا تزال قبيلة الأنصار تحتفظ بتاريخها وتتوارثه عن الآباء والأجداد عن طريق التواتر والسَّماع، ورغم فترة الركود هذه توجد مخطوطات لتاريخ قبيلة الأنصار وكثير منها أخذها الْفرنسيُّون خلال الاستعمار ونقلوها إلى متاحفهم ومكتباتهم بالاضافة إلى مخطوطات أخرى لا زالت في مركز الإمام أحمد بابا للكتب والْبحوث في تمبكتو وبعضها مازال محفوظاً لدى الْقبيلة حتَّى الأن )) .

ويقول الْمستشرق الْفرنسي بول مارني في كتابه {كـُنتة الشرقيُّون} ترجمة الدكتور محمد محمود ودادي، ص 237 : كـَـلْ إنْـتـَصَـرْ : (( ثالث إتحادية قبلية عربيَّة مع كنتة والْبرابيش، وقسََمها إلى أُصول أنصاريَّة وحلفاء للقبيلة، من الأشراف، والْمرابطين، والطوارق، وغيرهم. )) .



وصدق الْقائل حين قال :

رجالٌ بَنوُا الإسلامَ مُنذُ بُذوُغِهِ بإفريقيَا مَا بَيْنَ دَاعٍ وَفاتِحِ

قريْشٌ وَأنصَارٌ وَأبنَاءُ حِمْيَرٍ مِنَ الْعَرب الْعَرْبَاءِ أهْلُ الْقرَائِحِ

{وأخِرُ دَعْوَانَا أنِ الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالمينَ}







والسَّلام عليكُمْ ورَحْمَة الله وَبَركَاتهُ








الْــمــصـــادر والْــمــراجـــــع :

1- الْــقــرآن الْــكــريـــم [الْصحف الشريف>.

2- الإحـاطـة في أخـبـار غـرنـاطـة، لـسـان الـديـن بن الـخطيب،تحـقـيـق محمَّـد عـبـد الله عـنـان، طبعة الْـقـاهـرة 1973م-1977م .

3- الأستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، للشيخ الْعلاَّمة موفق الدين عبد الله بن قدامة الْمقدسي، تقديم وتحقيق الأستاذ علي نويهض، دار الْفكـر 1972م.

4- أعـلام لـيـبـيـا، للـشـيـخ الـطـَّاهـر الـزَّاوي،مؤسسة الْفرجاني، الطبعة الثانية 1390 هـ- 1971م طرابلس- ليبيا .

5- أنساب قبائل الْعرب، للأستاذ عبد السلام الْحبُّوني، الطبعة الأولى دار زيني للطباعة والنشر 1960م الْقاهرة- جمهورية مصر الْعربيَّة.

6- الأنساب الْعربية في ليبيا، لمحمد عبد الرزاق مناع، الطبعة الْجديدة 2007م مكتبة التمور بنغازي- ليبيا.

7- الأنـصـار فـي الْـعـصـر الـراشـدي، حـامـد محمـد خـلـيـفـة ، مـكـتـبـة الـصّـحـابـة الطبعة الأولى 1424 هـ 2003م الشـارقـة - الإمـارات الْـعـربـيـّة الْـمـتـحـدة.

8- الأنـصـار{كَـلْ إنـْـتـَـصَـرْ} مـن عـرب مـالـي، دراســـات حــول الإســــــلام والْـقـبـائـل بـالـسّـودان الْـغـربـي، تـألـيـف الْـبـاحـث الْـفـرنـسـي بـول مـارتـي تـعـريـب مـركـز الـتـرجـمـة الْـمـعـتـمـدة بـالـرّيـاض، مـتابعـة وتـعـلـيـق أحـمـد بن عـبـد الله الأنـصـاري ـ 1426هـ.

9- إيليغ قديماً وحديثاً، لمحمد الْمختار السوسي، تعليق محمد بن عبد الله الروداني، الطبعة الرابعة1426 هـ- 2005م الْمطبعة الْملكيَّة بالرباط - الْمملكة الْمغربيَّة.

10- بلاد شنقيط الْمنارة والرباط، خليل النحوي،منشورات الْمنظمة الْعربيَّة للتربيَّة والثقافة والْعلوم الطبعة الأولى تونس 1987م.

11- تـاريـخ أفـريـقـيـا فـيـمـا وراء الصـحـراء، دراسـة وثـائـقـيـة، جـمـع وتـقـديـم وتـحـقـيـق، الـدكـتـور الْـمـبـروك الْـهـادي الـدّالـي مطباع الـوحـدة الْـعـربـيـّة الزاويـّة الْـجـمـاهـيـريـّة الْـعـظـمـى 2002م.
12- تـأثـيـر الشـمـال الأفـريـقـي عـلـى الْـحـيـاة الْـفـكـريـّة فـي الـسـودان الْغربي، الأسـتـاذ مـسـعـود عـمـر محمّـد عـلـي طبعة جـمـعـيـّة الـدعـوة الإسـلامـيـّة،2003م طـرابـلـس- الْـجـمـاهـيـريّـة الْـعـظـمـى .

13- تاريخ الصحراء والسودان وبلد تنبكت وشنقيط وأروان في جميع الْبلدان، للشيخ محمد محمود الأرواني، دراسة وتحقيق وتقديم الأستاذ الدكتور الْهادي الْمبروك الدالي، الطبعة الأولى 2008م، دار الْكتب الوطنية بننغازي- الْجماهيرية الْعظمى.

14- الـتـاريـخ الـسـيـاسـي والإقـتـصـادي لأفـريـقـيـا فـيـمـا وراء الـصـحـراء مـن نـهـاية الْـقـرن الْـخـامـس عـشـر إلـى بـدايـة الْـقـرن الـثـامـن عـشـر، للـدكـتـور، الْـهـادي الْـمـبـروك الـدّالـي طبعة الـدار الْـمـصـريـَّة اللـبـنـانـيَّـة،أغـسـطـس 1999م.

15- تـجـارة الـذهـب وسـكـان الْمـغـرب الْـكـبـيـر، بـوفـيـل طبعة جـامـعـة قـاريـونـس بـنـغـازي الْـجـمـاهـيـريّـة الْـعـظـمـى 1988م .

16- جمهرة أنساب الْعرب لإمام أبي عبد الله محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، منشورات محمد علي بيضون- دار الكتب الْعلمية بيروت- لبنان 1418 هـ- 1998م .

17- جـهـاد الْـعـرب اللـيـبـييـن ضـد فـرنـسـا فـي الصـحـراء الْـكـبـرى 1854م إلي 1986م،الدكتور محمّـد سـعـيـد الْـقـشّـاط، طبعة دار الْـمـلـتـقـى، قبرص ولـبـنـان.

18- خـبـر الـسّـوق، لـمـؤلـف مـجـهـول، تـقـديـم وتـعـلـيـق، الـدّكـتـور عـبـد الْـحـمـيـد الْـهـرامـة، منشورات مـركـز الْـجـهـاد الْـعـربـي اللـيـبـي للـدراسـات الـتـاريـخـيّـة، طـرابـلـس الْـجـمـاهـيـريّـة الْـعـظـمـى 2003م.

19- ديـوان الْـخـزرجـيّـات، الشـيـخ أحـمـد عـبـد الله الأنـصـاري، الرياض الممـلـكـة الْـعـربيّـة السـعـوديّـة الطبعة الأولـى 1995م.

20- زهر الآس في بيوتات أهل فاس، لعلي الْكتاني، مطبعة النجاح الْجديدة، 2002م، الدار الْبيضاء- الْمغرب.

21- ســكــان لـيـبـيـا، هـنـريـكـو دي أغـسـطـيـنـي، ترجـمـة الأسـتـاذ الأديـب خـلـيـفـة الـتـلـيـسـي، توزيع دار الْعربية للكتاب- ليبيا- تونس 1978م .

22- سلوة الأنفس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من الْعلماء والصلحاء بفاس، لأبي عبد الله محمد بن جعفر بن إدريس الْكتاني الشريف، منشورات مؤسسة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، مطبعة النجاح الجديدة 2004م الدار الْبيضاء- الْمغرب .

23- الْـعـرب فـي غـرب أفـريـقـيـا، الْـعـبـودي، مـكـتـبـة رابـطـة الْـعـالـم الإسـلامـي أمّ الْـجـود ، مـكّـة الْـكـرّمـة ـ المملـكـة الْـعـربيّـة السـعـوديّـة.

24- الـطوارق عـرب الصـحـراء الْـكـبـرى، الـدكـتـور محمّـد سـعـيـد الْـقـشّـاط، مـركـز دراسـات وأبـحـاث شـؤون الصحـراء، الطبعة الأولى اديـتـار ـ كـالْـيـاري ـ إيـطـالـيـا، 1989م .

25- عمدة الراوين في تاريخ تطاوين، لأبي الْعباس أحمد الرَّّهوني، تحقيق الدكتور جعفر ابن الْحاج السلمي، منشورات جمعية تطوان أسمير، الطبعة الأولى 1424 هـ- 2003م، مطبعة الْخليج الْعربي بتطوان- الْمملكة الْمغربيَّة.

26- عنوان الدِّرايَّة فيمن عرف من الْعلماء في الْمائة السابعة ببجاية،لأبي الْعبَّاس أحمد بن أحمد بن عبد الله الْغبريني،الطبعة الثانيَّة 1979م دار الأفاق الْجديدة بيروت- لبنان.

27- الْـقـبـائـل الْـبـيـضـانـيـّة فـي الْـحـوض والـسّـاحـل الْـمـوريـتـانـي وقـصّـة الإحـتـلال الْـفـرنـسـي للـمـنـطـقـة، بـول مـارتـي تـعـريـب الـدّكـتـور محمّـد محمّـود ودادي، الطبعة الأولى جـمـعـيّـة الـدّعـوة الإسـلامـيّـة الْـعـالـمـيّـة2001م طـرابـلـس الْـجـمـاهـيـريـّة الْـعـظـمـى .

28- قـبـائـل الـطـوارق{دراســـة وثــائـقـيّـة} تألـيـف الـدكتورالهـادي الـمـبـروك الـدّالـي، الطبعة الأولـى 2006م دار الكـتـب الـوطـنـيـّة بنغـازي الـجـمـاهـيـريـّة الـعـظـمـى.

29- الْقصور والطرق {لمن يريد جبل نفوسة} لإبراهيم سليمان الشماخي، ترجمة أحمد مسعود الْفساوي، دراسة وتقديم أمحمد سعيد الْبوجديدي، ومحمد عبد النبي دقالي، ومحمد علي أبوشارب. منشورات مركز جهاد اللييين للدراسات التاريخية، الطبعة الأولى 2005م.

30- اللـمـحـة الْـبـدريَّـة في أخـبـار الـدّولـة الـنـصـريّـة، لـسـان الـديـن بن الْـخـطـيـب، طبعة بـيـروت- لـبـنـان 1978م .

31- مدرسة الإمام الْبخاري بالْمغرب، للدكتور يوسف الْـكتـَّاني، من منشورات يوسف خيَّاط، دار لسان الْعرب بيروت- لبنان.

32- مدينة غات، لنجمي رجب ضياف، منشورات مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية الطبعة الأولى 1999م دار الْكتب الْوطنيَّة بنغازي- الْماهيرية الْعظمى.

33- مـعـجـم الْـفـرق والْـمـذاهـب الإسـلامـيَّـة، للـدكـتـور إسـمـاعـيـل الْـعـربـي، منشورات دار الآفاق الْجديدة الْمغرب، الطبعة الأولى 1413 هـ- 1993م .

34- مـعـجـم الأعــلام، تـراجـم لأشـهـر الـرجـال والـنـسـاء مـن الْـعـرب والمـسـتـعـربـيـن والْـمـسـتـشـرقـيـن، بـسّـام الْـجـابـي الطبعة الأولى 1407 هـ 1987م الْـجـفـان والْـجـابـي، لـيـمـاسـول قـبـرص.

35- الْمنهل الْعذب في تاريخ طرابلس الْغرب، لأحمد النائب الأنصاري الأوسي، الناشرون دارف الْمحدودة، لندن- الْمملكة الْمتحدة 1984م .

36- موريتانيا في الذاكرة الْعربيَّة، الدكتور حماه الله ولد سالم، منشورات مركز دراسات الْوحدة الْعربيَّة الطبعة الأولى بيروت– لبنان 2005م.

37- نـثـار الأخـبـار عـن بـقـايـا الأنـصـار بـصـحـراء تـمـبـتـكـو، الأسـتـاذ مـرتـضى الأنـصـاري، مطبعة دار الأنـصـار الـرّيـاض- السـعـوديـّة 1998م.

38- نزهة الأخوان في أخبار تطوان، لعبد السَّلام أحمد السَّكيرج الأنصَاري، ت،ت يوسف احنانة، الطبعة الأولى 2005م بمطبعة الْخليج الْعربي بتطوان- الْمملكة الْمغربية.

39- وثائق دولة أولاد محمَّد في فزَّان، للدكتور حبيب وداعة الْحسناوي، من منشورات مركز جهاد الْعرب الليبيين للدراسات التاريخية طرابلس – الْجماهيريَّة الْعظمى.

40- الأنـصـار الشـرقييـن مـن الْـمـديـنـة الْـمـنـورة إلـى تـمـبـكـتـو {إنـجـلـيـزي} تحقيق لـمـخـطـوط ابن الـنـجـيـب الشـنـقـيـطـي، مـن طـرف الْـبـرفـسـور هـاري نـوريـس، لـنـدن 1979م {وثـيـقـة}.

41- الْـجـوهـر الـثـمـيـن فـي أخـبـار صـحـراء الْـمـلـثـمـيـن(مخـطـوط) الـشـّيـخ الْـعـتـيـق سـعـد الـدّيـن الـسّـوقـي، تـمـبـكـتـو– جمهورية مــالــي.

42-الـطـوارق{إنـجـلـيـزي}للـمـسـتـشـرق الْـبـرفـسـور الإنـجـلـيـزي هـاري نـوريـس، لـنـدن 1979م {وثـيـقـة}.


43- مـالـي عـنـاق الْـمـجـد والْـفـقـر، مـقـال للدكـتـور فهـمـي هـويـدي فـي مـجـلـة الْـعـربـي الْـكـويـتـيّـة، الْـعـدد 284 لـسـنـة 1982م.

44- ورقــة الأسـتـاذ الـدكـتـور محـمـد الـطـَّاهـر الْـجــراري الأنصاري الْخزرجي فـي إجـتـمـاع أنـصـار الـشـاطئ بأشـكـدة بتـاريـخ 8- 9- 2007م الْجماهيريَّة الْعظمى.


إعداد :

محمَّد محمَّد الشَّيخ الأنصَاري.

الْباحث بمركز جهاد الليبيِّين للدِّراسات التاريخيَّة- طرابلس- الْجماهيريَّة الْعظمى .

بمناسبة إنعقاد الموسم الثقافي لمركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية : 2008- 2009م

الندوة الأولى حول الْعلاقات الْعربيَّة الإفريقيَّة.

{يوم الأربعاء: 03-12- 2008مسيحي}
 
 المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية © 2010